بريد

،

متى كانت اخر مرة تحسست رسالةً ورقية مكتوبة بخط اليد ، جاءت من مُرسلٍ ما و باتت في صندوق البريد لليلة ، فعبرت البحار و البراري و من فوق الغيم لتصل إلى بريدك لتستلمها يدوياً ؟ متى آخر مرةٍ شكرت فيها ساعي البريد ؟

عني تلقيت آخر سالة من صديقة عزيزة في الأحساء . أسأل الله أن تكون بخير ، و أوجه لها تحيةً إلكترونية من مدونتي هذه بعد أن انقطعت اخبارها . و أقول لها :

الصديقة العزيزة رؤى
كيف حالك ؟ مضت سنواتٌ من آخر رسالة تلقيتها منك . أسأل الله لك تمام الصحة و العافية ، و أياماً مليئة بالحب و البهجة .

مازلتُ على ماعهدتيني عليه ، لولا أن الحياة أخذت مني مسلكاً لم أتوقعه . بدأت أترافع الآن عمن لا يملك صوتاً يمثله ، و المضحك أني لا أتقاضى أجراً على ذلك ولا حتى رسالة ! و هذا كل ما أردته من عملي و أؤكد عليه .
الآن أبدو أكثر نضجاً مِن قبل . أكبرُ سناً ، أكثر خبرة ، و أقلُ كلاماً . ماذا أيضاً !!

اخبريني عنك ، ماحالكِ و أحوالكِ ؟ و كيف حال جنينكِ الذي اخبرتيني عنه في آخر رسالة ؟ اراهن أنها فتاة تشبهك إلى حدٍ بعيد . قبليها عني و أخبريها أني أحبها كما أحب النجوم التي لا أراها في مدينتي.

دعواتي أن يهبك الرحمن من عطاياه ، و يغدق عليك الأمن و السرور و الإطمئنان .

أما عنكم ، فلا أخفيكم أني أحب تلقي الرسائل البريدية خاصةً المزينة بالطوابع . فإن أردتم مراسلتي فهذا عنواني المؤقت ريثما أجدد صندوقي . ابعثوا لي أحرفكم و سأرد عليها بقلبٍ راقص ^_^

%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%af

و إذا تتسابق اناملكم على لوحدة المفاتيح أكثر مما تنساب عبارتكم على ورقة ، فالنموذج أدناه يلبي الغرض أيضاً .

( أهلاً بالعالم ! )